أبو علي سينا
القياس 554
الشفاء ( المنطق )
ثم مثل لهذا مثالا من كتاب أفلاطن . فليكن بدل آ من المواد اختيار مساعدة الحبيب محبة على بغيته . فتكون ب « 1 » أن لا يختار مساعدة الحبيب محبة « 2 » على بغيته . ولتكن ج هو أن لا يساعده على بغيته . فتكون د هو أن يساعده على بغيته . ثم كلا آ وج ، أعنى أن يهوى مساعدته ولا يساعده ؛ أفضل من كلا ب ، د أعنى أن لا يهوى مساعدته ويساعده . فإذن آ وحده وهو أن يهوى أن يساعده ، أفضل من د وهو أن يواتيه ويساعده . ومعنى هذه المواتاة والمساعدة الشركة في الجماع . فإذن أفعال المحبة بلا جماع آثر في المحبة من الجماع . والأفضل هو الكمال في كل شئ . والجماع إما أن لا يكون له مدخل في باب المحبة ، وإما أن يكون شيئا من أجل المحبة لإرادة شدة الالتقاء وطلب « 3 » النسل المؤدى إلى تأكد المقارنة والمخالطة . فلا يكون عن المحبة ولكن عن شهوة مقارنة للمحبة ، فالشهوة تطلب اللذة ، والمحبة تطلب المخالطة والخير الواصل إلى المحبوب . فتكون إذن هذه الشهوة إذا قدرت وعدلت يصدر عنها طلب الجماع لأجل المحبة . فالجماع « 4 » يدخل في المحبة من هذه الجهة ، لا على أن نفس « 5 » المحبة تقتضيه ، بل على أن الشهوة المقدرة المعدلة بالمحبة تقتضيه لأجل المحبة .
--> ( 1 ) ب : ساقطة من س ( 2 ) مساعدة الحبيب محبة : مساعدته س ، سا ، عا . ( 3 ) وطلب : أو طلب س ، سا ، ه . ( 4 ) فالجماع : بالجماع عا ( 5 ) نفس : ساقطة من س .